الأربعاء، 20 مايو 2009

إشاعات مغرضة



قبل السيد الوزير أن يتنازل من عليائه ويخاطب الناس مطمئنا ومهدئا لهم، حتى يثقوا في وزارته وآداء جنوده الذين لا "تخفى عليهم خافية" وحتى لا يظنوا أن أولادهم في خطر، إن غابوا عن أنظارهم!

الأمن مستتب!... أنتم وأولادكم في أيادي "أمنيّة"! ... ليس هناك ما يخيف، قد انبنى "عهدنا الجديد" على الأمن! ... بل اخترنا خيارا واعيا ومسؤولا أن نضحي بالحرية من أجل توفير "الأمن" ورجاله! ... كي لا يتسرب من ثنايا الحرية ومن بين مفاصلها من يضر "بالأمن أو يهدد "مواطنينا" في راحة بالهم! ... أو يعكر صفو نومهم! ... كلنا حريصون على توفير النوم الهنيء لكم ولعيالكم! ... ناموا واهنئوا واحلموا بالغد الأفضل في ظل سياستنا الحكيمة والرشيدة فنحن معا وطريقنا مستمر سويا وإلى الأبد!

قضينا على الإرهاب بألوانه وفصائله! ... فلا تسمحوا لإرهاب الشائعات أن يتفشى بينكم! ... صدقونا وثقوا بنا أنه لا وجود لعصابات تتاجر في قطع الغيار البشرية!
لا وجود لجريمة منظمة! ... ولا عصابات نهب! ولا حتى للصوص! ... حكمنا فعدلنا فاستتب أمننا!

الإشاعات أسلوب متخلف لنشر الأراجيف وبث الرعب بين الناس سنتصدى له بكل الوسائل! ... سنحاصره ونتابعه ونحبس أنفاس الذين ينفسون عن حسدهم ومناوءتهم بالإشاعات!

كما أننا سنتابع كل من يعلن عن سرقة ممتلكاته أو ضياع إبنه! ... لأنه كذاب فالأمن مستتب ولا يحدث شيء إلا بعلمنا أو مشاركتنا!

نستغرب أنتشار الإشاعات في بلد متطور، إعلامه حر وإعلاميوه يمكنهم أن يحققوا في أي أمر! ... بعد أن يستوفوا الشروط ويأخذوا الإذن!

ومعا مع التغيير ضد الإشاعة! ومع "الأمن" ضد "التسيب" ومع "المسؤولية" ضد التحرر!

صـابر التونسي
11 ماي 2009

ثورة الشّيح


تنادى نبات الشيح من جبالنا وهضابنا وحقولنا، لمؤتمر قمة طارئ يناقش فيه ما وصله عن "راديو كلمة" من تسويد لزعيم عليهم لم يعرفوه وصف بـ "أبي شيحة"!
وبعد المداولات والأخذ والرد، والشجب والإستنكار، ... فقائل :"لقد كفر من وصفنا بالتبعية لمن لا يكون إلا تابعا"، وقائل: إلى "بوفردة من أعتقد أن نباتا حرا طيبا مثلنا يسير في ركاب الذل والنفاق"!
وبعد المداولات أصدر المؤتمرون البيان التالي:
نعلن نحن نبات الشيح المجتمع بأرض الخضراء، أن ما ورد عن "راديو كلمة" إساءة بالغة لنا سنحتفظ بحق الرد عليها!
ونعلن أنه لا علاقة لنا بمالدعو "بو شيحة" ولا نتشرف بذلك، كما أننا لا ندري من أين جاء هذا التشابه في الإسم! ... وإن كنا نرجح أنه سرق منا "شيحة" فنعت بها! أو لعله كان يوما مارا فرأى منا جماعة عن بعد فظن أنه "الغول" فانقلب على عقبيه مذعورا!
نعلن عن عزمنا مقاضاة المدعو "صابر التونسي" الذي ادعى لنا هذه القرابة المزعومة، ورفع أمره إلى محكمة النبات الدولية! مطالبين بالتعويض وجبر الضرر المعنوي الذي لحق بنا، كما أننا سنلاحق كل من أيد النسب المزعوم.
وننبه إلى أننا سنحول ما بنا من مواد طبية مفيدة لبني البشر إلى سموم حتى ترفع عنا المظلمة والمهانة!
ونعلم الجميع بأن الشيح لا يستنبت في الحدائق ولا يدجن وهو حر أو لا يكون!
ولذلك نهيب بقوى العزة والكرامة الوقوف في صفنا ومساندتنا في محنتنا! معولين على فهمكم وقدرتكم على التمييز بين الطيب والخبيث! وبين من دُجن ومن لا يقبل التدجين!
وإلى أن ترفع المظلمة لكل حادث حديث!
كتبه بحالة اختفاء ـ حتى تحل المشكلة وديّا ـ المدعو:

صـابر التونسي
25 أفريل 2009

أبو الشّيح: لا تنتخبوني


صح عن زعيم الشيح أنه عقد العزم على خوض غمار السباق ولكن ذلك العزم منه ليس لمنافسة "الهندي"، ... فالهندي "سلطان الغلة" ولا مجال لمنافسته وقد خلق الله الشيح لتلميع الهندي وإزالة الشوك والشوائب عنه!

قالها سابقا لا تنتخبوني وانتخبوا السلطان فهو الأولى والأقدر! وقد كان ذلك منه سبقا! ... وأما سبق هذه المرة فقد دل على أن للرجل قدرات خفية يعرف متى يظهرها! ... نعم هو سبق سياسي بلا ريب، ومورد لم يرده غيره! سيحفظه له التاريخ ويحفظ له "براعة الإختراع"! ... فلم يُعلم من قبل أن أحدا دخل منافسة إنتخابية على منصب الرئيس، لا لينافسه ولكن لينافس منافسيه!

اختراع سياسي جديد أغبطه عليه وأهنئه على ثماره! ... لفتة كريمة منه أن يقول للسيد الرئيس:" أنت عملاق لا يليق بك منافسة "الأقزام" فدعني لهم أناجزهم بدلا عنك وأخذلهم وأبزهم، فالأقزام أعرف بنقاط ضعف "أشباهها"! .... هو سباق بين "التكاسي" والحافلات ولا يجوز للقطارات أن تخرج عن مسارها لتشارك فيه وتعرض نفسها للتحطم!
أبو الشيح أقوي من منافسيه وهو ما أثبتته النتائج السابقة وستثبه اللاحقة بلا ريب!
ولكن الإشكال هو أنه دعا أنصاره ليصوتوا للسيد الرئيس وهو بنفسه سيفعل ذلك؟
مما سيفوت عليه لذة هزيمة المنافسين! ... فمن أين ستأتيه الأصوات التي سيبز بها خصومه؟!
هكذا يحسبها العقل البسيط ولكن العقل "الشيحي" الفاهم يعلم علم اليقين أن حظه من أصوات الناخبين يزداد كلما أنكر ذاته وذاب في ذات "ولي النعمة"!
هنيئا لتونس شيحها وقزيحها وحرملها!
والمعارضة موالاة أو لا تكون!!

صـابر التونسي
23 أفريل 2008

الاثنين، 18 مايو 2009

سواك حار )124)

ادّعت فتاة ان صديقها اغتصبها ليلة أول أمس داخل شقته بالعاصمة لكن أعوان الشرطة كشفوا بطلان شكواها... فتاة في العقد الثالث من
عمرها تعمل نادلة باحدى المقاهي بالعاصمة التقت صديقها فور خروجها من العمل مساء أول أمس واتجها معا الى شقته وبعد مضي مدة زمنية مارسا فيها الجنس طلب الشاب من صديقته مغادرة البيت باعتبار قدوم ضيوف لديه (الشروق التونسية

الفتاة يصح في حقها المثل الذي يقول "يمتنعن وهن راغبات"وهي قد اغتصبت لحظة أن قبلت دخول الشقة! ... وإنما المشكلة في الإعلام "الأصفر"الذي أصبح "يُطبّع"للمدلول الغربي لكلمتي "الصديقة والصديق"!




لام شاب أحد أبناء حيّه على تحادثه مع صديقته، فاندلع خلاف بينهما، استلّ إثر ه خصمه سكّينا، وطعنه بواسطتها، مما اضطرّه الى الاقامة بالمستشفى.. وقد جدّت الواقعة بالملاسين قبل أيام وألقي القبض على المشبوه فيه مؤخرا.(الشروق التونسية)

ما دام الإعلام قد سماها "صديقة"، فقد طعن الضحية نفسه، وأضاع حقه وكان الطاعن خيرا منه، لأنه مدافع عن الحرية الشخصية!




أقدمت مراهقة تونسية على وضع حد لحياتها بطريقة مؤلمة، إذ ألقت بنفسها من الطابق الأول من مبنى بعدما 'ضبطها'والدها داخل شقة صديقها...


الفتاة، وهي تلميذة تستعد لاجتياز إمتحان الثانوية العامة، تأخرت عن العودة إلى المنزل، فاحتار والدها، الذي تناهى إلى علمه أثناء البحث عنها، أنها في منزل صديقها. (صحيفة الاسبوعي التونسية)


الفتاة شهيدة للحب وأما الوالد فـ "مجرم قاتل"وجب القصاص منه! ... لأن الإعلام شهد بأن المسألة "صداقة"!




وقد بادرت وزارة الصحة العمومية باتخاذ تدابير احتياطية بمختلف نقاط العبور وتدعيم اليقظة والرقابة في المطارات التونسية لمنع تسرب مرض انفلونزا الخنازير من خارج البلاد ولا سيما بالقارة الامريكية.(وات)


وبفضل اليقظة والمراقبة المحكمة في كل نقاط العبور تم القبض على كل "الفيروسات"التي حاولت العبور بوثائق سفر "مضروبة" ... مما اضطر بقية"الفيروسات"إلى الحرقة عبر القوارب المهترئة!وقد غرق معظمها وقبض على البقية! ... وبقيت تونس نقية بفضل عيون أمنها التي لا تنام!




وتؤكد المصالح الصحية الوطنية على ان تونس خالية تماما من هذا الفيروس اذ لم تسجل الى الان اى حالة اصابة مشددة على ان مخطط العمل الذى وضعته اللجنة الفنية يجعل من مختلف الاطراف المتدخلة في المجال الصحي جاهزة كما يجب لتفعيل أى اجراء وقائي يتطلبه تطور الوضع الوبائي على الصعيد العالمي.(وات)


ستظل تونس بفضل حامي حماها في منعة تامة من آثار الأزمة المالية العالمية، ومن إنفلونزا الطيور، ومن إنفلونزا الخنازير، ومن كل ما من شأنه أن يشوش على العرس الديمقراطي القادم، وحفلة عيد العرش المجيد!




أسس عدد من الرجال جمعية أهلية لحماية الأزواج الذين يتعرضون الي الضرب والتعنيف من قبل زوجاتهم، واختاروا لها اسم "الجمعية التونسية للدفاع عن الأزواج المعنَّفين"(الزمان)


وقد بلغنا عن مؤسسي الجمعية الناشئة أن مقصدهم نبيل وأن أبواب الجمعية مشرعة لكل المواطنين دون تفرقة بين رئيس ومرؤوس!




الدوحة- "شعب قطر يطالب بإقالة وطرد "روبير منار"لاستضافته الصحفي الدانماركي "الشيطان"فلمنج روس، رئيس تحرير صحيفة "يولاندز بوست"التي نشرت الصور الكاريكاتورية المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام.(أحمد عبد السلام:إسلام أون لان)


ليس العيب في من دعاه وإنما العيب في من ختم جوازه وأكرم ضيافته ودفع نفقات إقامته!




صـابر التونسي

أحداث غزة و"حسناء" قفصة


علمت يوم السبت بالهجمة الصهيونية المتوحشة على قطاع غزة ساعات بعد انطلاقها وبعد أن حصدت آلة الدمار الهمجي كثيرا من أرأهالي القطاع، تحولت ـ كما العادة في مثل هذه الأحداث ـ إلى قناة الجزيرة لمعرفة ما يجري.
تسمرت وقتا طويلا أشاهد صور مروعة وصرخات مؤلمة وشعور بالعجز الشخصي والمرارة واليأس من كل ما هو عربي رسمي، ثم خطر ببالي أن أطلع على حجم التغطية الإعلامية في بقية القنوات العربية الأخرى، فوجدت أن معظم القنوات كانت تتفاعل مع الحدث، أو غير بعيدة عنه إلى أن وصلت إلى ذيل القائمة ـ قناة تونس 7 ـ التي دائما ما "أسيء" الظن بها بسبب "وطنيتي" "المضروبة" وكنت أتوقع أن يكذب ظني فالخطب جلل!

وجدت القوم في "جزيرة" معزولة عن العالم وما يجري فيه ، ... يبثون حلقة من برنامج اسمه "حسناء"، ويبدو أن الحلقة خاصة ومهداة إلى جمهور قناة تونس7، تهنأة بمناسبة السنة الميلادية الجديدة المنتظرة بعد أيام دون أي إشارة إلى السنة الهجرية التي يكون موعدها سابقا لتلك!

ودون دعاية وسرد لمضمون الحلقة أقول بأن محتواها الأساسي قسمان:

ـ قسم أول عبارة عن عروض أزياء "السهرة" و"الخروج" "للحسنوات" وقد كان العرض مسخا عجيبا وغاية في الإعراض عن ثقافتنا وتراثنا وديننا وعاداتنا التي يدّعون أنهم يحافظون عليها ومن أجلها يحاربون كل "دخيل"!
وكذلك عروض لأزياء "السهرة" و"الخروج" ""لحسنوات"" من "الذكور" الذين لم أجد في ملامحهم ولباسهم ونمصهم (نتف الحواجب) ما يمت إلى عالمنا بصلة!!

ـ وقسم ثان سموه بـ "القيافة والتجميل" وفيه نصائح وتوجيهات للمرأة كيف تُحضر مواد التجميل وكيف تستعملها، بعضه مقبول ولا خلاف عليه ولكن محوره الأساسي وهو موضوعنا أن فتاة من قفصة (مروى 21 سنة) تشكو من نقص في الإعتزاز بمظهرها بسبب سواد في أسنانها ونحافة في جسمها، لا تجد ما يلائمها من ملابس، توجهت للبرنامج لمساعدتها على تغيير مظهرها والظهور بمظهر يسعدها في حفل زواج خالها!

وقد كان التركيز على الإهتمام بمأساة "حسناء" قفصة تركيزا كبيرا، وما أظنه إلا مقصودا كما قال ابن أبي الضياف عن المسرحية التي عرضت للباي أحمد في باريس، ففي الوقد الذي تطحن فيه آلة الإستبداد أهالي الحوض المنجمي في قفصة وتسلط على نخبه المناضلة قضاءها المدجن للإنتقام منهم والتنكيل بهم، تُظهر لنا قناة تونس 7 "الإنسانية الفائقة" في التعامل مع حلم فتاة مسكينة من قفصة، كانوا معها غاية في الكرم واللطف حيث أخذوها إلى طبيبة أسنان بارعة خدمتها أحسن خدمة وحققت لها الحلم الأكبر في حياتها وهو تلميع أسنانها.
ثم توسطوا لها لدى صاحبة محل ملابس نسائية فاخرة فاختاروا لها ما يناسبها من ملابس "الخرجة" الغالية وقد بالغت صاحبة المحل في كرمها فصممت لها فستان سهرة يليق بمثلها ولم يقف كرمهم عند هذا بل وصلوا شعرها المجعد بوصلات من الشعر الطبيعي، لتعرض في نهاية البرنامج على شكل عارضة أزياء في "أبهى" صورة!!

وبحل مشكلة تلك الفتاة القفصية وتحقيق أحلامها، يجب أن يعلم أهالي قفصة والحوض المنجمي أن السلطة لا تستهدفهم وليس هناك أي حيف ضدهم والدليل "مروى" التي حلمت فتحقق حلمها وتساوى حظها مع غيرها ففازت بتكريم البرنامج دون محسوبية أو واسطة!
فقط يا أهالي الحوض " أعطونا الرياض نعطوكم تساوي الفرص وتحقيق الأحلام"! ... وإن في ملابس تبلى ويعود صاحبا للأسمال البالية والبطن الخاوية!

أما سكان غزة فلستم منا ولسنا منكم و"إلي فينا يكفينا" وإن أردم منا التعاطف معكم فسلموا لأبي مازن وانصاعوا لأمره فلن يقودكم إلا لما فيه سلامتكم ولا يهم بعد ذلك ضياع الوطن والمذلة، فحماية الأرواح عند زعمائنا لا يفوقها شيء غير حبهم للكراسي وتمسكهم بها فهي وحدها التي تهون الأرواح لأجلها !

قد مضى زمن قيل فيه:
قد دعانا الله للعيش الرغيد في الجنان * فرفضنا العيش في سرب العبيد في أمان!*
أو:
شأننا أن نصدق القوم القتال لا هوادة * فظهور فوق أعناق الرجال أو شهادة!*

فاعقلوا وارشدوا وتصبحون على قمّة!!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* شاعر سوداني أظنه الطيب محمد خير

صـابر التونسي

أهلا بكم

دخلت بحمد الله إلى عالم التدوين